يبين هذا المحور مظاهر العلاقة بين الإسلام والدولة في حال وجودها، والتي عادة ما جاءت في الدساتير السورية المتعاقبة: مكانة الشريعة بالنسبة للتشريع، الإسلام دين الدولة، دين رئيس الدولة الإسلام، إضافة إلى العلمانية.
أولاً- مكانة الشريعة الإسلامية بالنسبة للتشريع
ونقصد بذلك مكانة الشريعة الإسلامية1 ضمن القواعد والمبادئ الفكرية والقانونية التي تعد مصدراً للتشريعات والقوانين في الدولة. وتعد هذه القضية إحدى النقاط المتعلقة بعلاقة الإسلام بدستور الدولة2.
على الرغم من أن الدساتير الأولى لسوريا (1920-1930) أغفلت العلاقة بين الإسلام وبين التشريع3، جاءت الدساتير السورية اللاحقة لتؤكد هذه العلاقة من خلال نص المادة /3/ التي دشنها دستور 19504، والتي جاء فيها: «الفقه الإسلامي هو المصدر الرئيسي للتشريع»، ثم تواترت في جميع الدساتير اللاحقة وإن بصيغة أخرى5.
لقد اختلف موقف قوى الثورة من العلاقة بين الشريعة والدستور، فعلى الرغم من تأكيد القوى العسكرية والمؤسسات الشرعية على ضرورة أن يمنح الإسلام دوراً صريحاً في كونه مرجعية للتشريع، تراوح موقف غالبية القوى السياسية بين محايد وغير مصرح بموقف ومعارض لهذه العلاقة6، وذلك وفق الآتي:
- منح الشريعة دوراً في مجال التشريع: تبنى هذا الموقف بشكل صريح الفصائل العسكرية والمؤسسات الشرعية وجزء من القوى السياسية، داعية لأن يكون للشريعة الإسلامية أثراً واضحاً على التشريع.
- الصمت تجاه منح الشريعة دوراً في مجال التشريع: تبنى قسم من القوى السياسية هذا الموقف.
- رفض منح الشريعة دوراً في مجال التشريع: تبنت عدة القوى السياسية هذا الموقف بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من خلال تأكيدها على ضرورة حياد الدولة تجاه الدين7، والتأكيد على شعار «الدين لله والوطن للجميع»8.
مما تقدم نلحظ أن النسبة الغالبة من القوى محل الدراسة تؤيد أن يكون للشريعة الإسلامية دوراً تجاه التشريع، في حين أن عدداً محدداً من القوى السياسية يرفض ذلك، فإذا قاطعنا ذلك مع ما هو مستقر في الدساتير السورية السابقة، خصوصاً دستور 1950، يمكن لنا القول: بأن الأمر المتوافق عليه هو أن يكون للشريعة الإسلامية دور تجاه التشريع، لكن إلى أي مدى يصل هذا التأثير؟ هذه النقطة هي محل خلاف خصوصاً إذا أخذنا بعين الاعتبار عدم وجود نص متواتر، لا دستورياً ولا سياسياً -نقصد بين القوى والهيئات السياسية والعسكرية والشرعية- تجاه هذه القضية.
ثانياً- الإسلام دين الدولة
يشير المعنى اللغوي لهذه العبارة أن يكون سلوك الدولة في تشريعاتها وفق أحكام الشريعة الإسلامية وبما لا يخالفها، لكن هذا المعنى المنطقي للعبارة غير متوافق عليه؛ إذ يعتقد بعض الباحثين9 أنه لا يرتب أي التزام دستوري على المشرع بحيث يصبح ملتزماً بأحكام الشريعة الإسلامية، بقدر الإشارة إلى أن الإسلام يجسد أحد الأبعاد المكونة لعقيدة الدولة، وبالتالي فلا يمكن الطعن في دستورية القوانين بناء على تلك العبارة وحدها.
بالنسبة للدساتير السورية، وفي تباين جلي مع محيطها العربي من دول مشابهة، لم ترد هذه العبارة في أي منها، مع الإشارة إلى أن مسودة دستور 1950 كانت قد تضمنت هذه العبارة في المادة الثالثة، قبل أن تعدل وفق الصيغة النهائية التي أُقرت بها، والتي جاءت خالية من هذه العبارة10.
أما بالنسبة لقوى الثورة والمعارضة، فموقفها تجاه هذه القضية يكاد يتطابق مع موقفها من النقطة السابقة «مكانة الشريعة الإسلامية بالنسبة للتشريع»، من حيث وجود أغلبية تؤيد وجود دور للإسلام في الدولة، وأقليتين، واحدة صامتة، وأخرى معارضة11.
بناء على ما تقدم، تعد عبارة «دين الدولة الإسلام» عبارة إشكالية لعدم وجود تأييد دستوري لها على الرغم من وجود تأييد لها من غالبية القوى محل البحث.
ثالثاً- دين رئيس الدولة الإسلام
تعد هذه القضية «تحديد دين رئيس الدولة» المظهر الثالث من مظاهر العلاقة بين الإسلام والدولة. على عكس موقف الدساتير السورية تجاه النقطتين السابقتين (مكانة الشريعة الإسلامية بالنسبة للتشريع، دين الدولة الإسلام)، والتي اتسمت بعدم تبني موقف واحد تجاه الأولى، وعدم تبني الثاني، اطردت الدساتير السورية في التأكيد على أن دين رئيس الدولة الإسلام12.
أما بالنسبة لقوى الثورة والمعارضة، فموقفها تجاه هذه القضية يكاد يتطابق مع موقفها من النقطة السابقة «مكانة الشريعة الإسلامية بالنسبة للتشريع»، من حيث وجود أغلبية تؤيد وجود دور للإسلام في الدولة، وأقليتين، واحدة صامتة، وأخرى معارضة13.
لذلك، ووفقاً لمعيار هذه الدراسة، تعد عبارة «دين رئيس الدولة الإسلام» عبارة توافقية لوجود تواتر دستوري في تبنيها مع تأييدها من قبل غالبية القوى محل البحث.
رابعاً- العلمانية
ويقصد بها تحييد الدين عن الدولة، أو عدم تدخل الدين بشؤون الحياة السياسية والاجتماعية في الدولة14. لم تعرف الدول العربية، ومنها سوريا، قبل انفصالها عن الدولة العثمانية هذا المعنى، نظراً لأنها كانت خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية على مدى /14/ قرناً.
مع تشكل الكيان الجمهوري السوري عام 1918 نادى الملك فيصل بالعلمانية، واشتهرت مقولته: «الدين لله والوطن للجميع»15، غير أن هذا التوجه لم ينعكس على البنية الدستورية والقانونية، حيث لم يرد في أي دستور ما يشير إلى العلمانية16، بل على العكس كرست الدساتير السورية اعتباراً من دستور 1950 علاقة الإسلام بالدستور من خلال نصين بارزين هما: الفقه الإسلامي هو المصدر الرئيسي للتشريع، دين رئيس الدولة الإسلام17.
أما بالنسبة لموقف قوى الثورة والمعارضة، فبينما نجد توافقاً بين القوى العسكرية والهيئات الشرعية على رفض العلمانية صراحة أو ضمناً من خلال التأكيد على جعل الإسلام، بصورة أو بأخرى، مرجعية للتشريع18، إلا أن موقف بعض القوى السياسية مختلف تجاه هذه المسألة؛ فثمة قوى تؤكد صراحة أو ضمناً19 على تبني العلمانية بنسبة تصل إلى نصف القوى محل البحث، في حين ينقسم النصف الآخر بالتساوي بين رافض لها، ومحايد تجاهها20.
بناء على ما تقدم، نجد أن غالبية قوى الثورة والمعارضة ترفض العلمانية صراحة أو ضمناً أو تقف موقف الصامت تجاهها، في حين أن الأقلية من هذه القوى، والتي تقتصر على الجانب السياسي، تؤيد علمانية الدولة. وبما أن هذا الموقف يتقاطع مع موقف الدساتير السورية المتعاقبة خصوصاً دستور 1950، فتعد قضية رفض العلمانية أو السكوت عنها على أقل تقدير، نقطة توافقية بين القوى محل البحث21.
الحواشي
- تصنف هذه النقطة والنقطتان اللتان تليها («دين الدولة الإسلام»، «دين رئيس الدولة الإسلام») ضمن عنوان «علاقة الدين بالدولة»، ذلك العنوان الذي أخذ القسم الأكبر من النقاش بين النخب أثناء إعداد دساتير الدول العربية والإسلامية في المرحلة التي تلت الاستقلال عن الاحتلال العسكري.
وقد ارتأينا وضع قواعد عامة تساعدنا على تحديد موقف قوى الثورة والمعارضة تجاه هذه المسألة «علاقة الإسلام بالدولة»، وهي تنطبق على النقاط الثلاث، ونلخصها بما يلي:- القوى التي لا تصرح بالعلمانية أو تعلن رفضها لها، وتصرح بمرجعية الشريعة أو «دين الدولة الإسلام» أو تلمح لهما، تعد مؤيدة لتكريس دور الإسلام في النقاط الثلاث بشكل مباشر.
- القوى التي لا تصرح بالعلمانية، وتصرح بمنح الشريعة الإسلامية دوراً ما في الحياة العامة، تعد مؤيدة لتكريس دور الإسلام في النقاط الثلاث بشكل غير مباشر، وكذلك الأمر بالنسبة للقوى التي تسكت عن دور الشريعة بشكل كامل، ولا تصرح بالعلمانية، وتشير إلى الهوية الإسلامية بشكل مباشر أو غير مباشر.
- القوى التي تسكت عن دور الشريعة بشكل كامل، ولا تصرح بالعلمانية، تعد صامتة تجاه علاقة الإسلام بالدولة.
- القوى التي تلمح للعلمانية وتشير إلى الإسلام في أدبياتها، تعد رافضة ضمنياً لعلاقة الإسلام بالدولة، في حين أن القوى التي تصرح بالعلمانية تعد رافضة صراحة لعلاقة الإسلام بالدولة.
- بناء على ذلك، فالمقصود هو منح الشريعة الإسلامية دوراً في مجال التشريع سواء كان هذا الدور كبيراً أم صغيراً، فالحديث هنا عن مبدأ العلاقة بين الشريعة الإسلامية والتشريع؛ هل هو موجود أم لا؟. ↩
- تجدر الإشارة هنا إلى أنه وعلى الرغم من عدم وجود نص دستوري يؤكد العلاقة بين الإسلام والتشريع، إلا أنه من الناحية العملية كانت التشريعات الرئيسة (مجلة الأحكام العدلية التي تساوي القانون المدني والتجاري في واقعنا الحالي) النافذة في سوريا معبرة عن تبني الشريعة الإسلامية.
لقد بقيت الشريعة الإسلامية محتفظة بقيمتها كمرجعية أساسية للتشريع في الدولة السورية على الرغم من أن المندوب السامي كان آنذاك يملك السلطة التشريعية بصورة مطلقة، ولم تكن هنالك عوائق أو قيود دستورية تمنعه من سنّ أي قانون حتى ولو كان غير متوافق مع الشريعة، إلا أن هذا الأمر لم يحدث بحسب بعض المراجع نتيجة معارضته من قبل رجال الدين، وبقي الأمر كذلك حتى صدور القانون المدني السوري من قبل حسني الزعيم بتاريخ 1949/5/18، والذي فتح الباب بشكل عملي أمام التشريعات الوضعية في الدولة السورية.
ينظر: حسني الزعيم، ويكيبيديا. ↩ - قد يكون إيراد هذا النص الذي يتحدث عن دور الشريعة الإسلامية في التشريع، ردة فعل على ما حدث من إلغاء لمجلة الأحكام العدلية، وسن لقوانين جديدة «المدني، التجاري، العقوبات»، والتي ظهر فيها تنحية الشريعة الإسلامية كمصدر أساسي ووحيد للتشريع.
ولعل من القرائن التي تدل على ما نذهب إليه، ما نقله عدنان سعد الدين في مذكراته عن الدكتور مصطفى السباعي وهو: «لقد نفذ المجلس النيابي هذه المادة، فألف لجنة لوضع قانون مدني مأخوذ من الفقه الإسلامي، وفقاً للفقرة الثانية من المادة الثالثة من الدستور، بدأت اللجنة عملها، وسارت فيه شوطاً بعيداً، وجاء انقلاب الشيشكلي فأوقف هذا العمل العظيم».
ينظر: عدنان سعد الدين، مذكرات وذكريات «ما قبل التأسيس وحتى عام 1954»، الإخوان المسلمون في سوريا. ↩ - عُدِّل النص في الدساتير السورية اللاحقة إلى: «الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع». ↩
- بلغ عدد القوى التي أيدت منح الشريعة الإسلامية دوراً أساسياً ومحورياً في بناء التشريع /35/ جهة معظمها من الفصائل العسكرية والهيئات الشرعية، في حين ألمحت /7/ جهات إلى تأييد ذلك. والتزمت /7/ جهات السكوت تجاه هذا الأمر، في حين بلغ عدد القوى التي صرحت أو ألمحت إلى معارضة منح الشريعة دوراً في مجال التشريع /13/ جميعها من القوى السياسية. ↩
- نود الإشارة هنا إلى أن النص على علمانية الدولة لا يعني حتماً رفض منح الشريعة الإسلامية دوراً في مجال التشريع عند من يتحدث عن علمانية الدولة، بقدر رفض النص على دين الدولة أو «التمييز» بين المواطنين على أساس الدين في الحقوق والواجبات، والدليل على ذلك، أن غالبية القوى العلمانية في سوريا سابقاً، وحتى في عدد من الدول العربية لم تمانع من النص على العلاقة بين الشريعة والتشريع، ولعل خير مثال على ذلك، النقاشات التي حدثت داخل الجمعية التأسيسية لدستور 1950، حيث قبلت القوى السياسية العلمانية التأكيد على علاقة الشريعة بالتشريع، مع رفضها النص على أن يكون دين الدولة الإسلام. ومع ذلك، فإننا افترضنا أن النص على العلمانية بشكل مباشر أو غير مباشر يعني رفض العلاقة بين الشريعة والتشريع من باب البناء على المؤكد. ↩
- بلغ عدد القوى السياسية الذي أكد على علمانية الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر /17/ جهة من أصل /38/. ↩
- ينظر: المرجع السابق، ص18، د. محمد إبراهيم خليل، الدين والدولة في الدساتير السودانية، موسوعة التوثيق الشامل.
يمكن في هذا السياق الإشارة إلى بيان د. مصطفى السباعي بتاريخ 8 شباط 1950 الذي يتوافق مع هذا الرأي، حيث أشار إلى أن مسألة دين الدولة غير مسألة التشريع، وأنه «ليس لوضع دين الدولة من غرض إلا صبغ الدولة بصبغة روحية خُلُقية تجعل النظم والقوانين منفذة من الشعب بوازع نفسي خلقي، ...... أما الحدود الإسلامية (البعد التشريعي) «ما بين قوسين مضاف من الباحث»، فلا تستلزمها هذه المادة، بدليل أن مصر والعراق وضعتا هذه المادة في دستوريهما منذ ربع قرن، ولم تفكرا بإقامة الحدود الإسلامية». ↩ - شهدت الجمعية التأسيسية نقاشاً حاداً حول المادة الثالثة من الدستور التي تنظم علاقة الإسلام بالدولة بين مؤيد لها ومعارض، وقبلها كانت سوريا مسرحاً لحراك مجتمعي وإعلامي كبير حول هذه القضية.
ينظر: د. جورج جبور، العروبة والإسلام في الدساتير العربية، جروس برس، طرابلس-لبنان، 1995، ص159 وما بعدها، محمد سرور زين العابدين، مذكراتي، مرجع سابق، ص258 وما بعدها. ↩ - بلغ عدد القوى المؤيدة /41/، في حين كان عدد الجهات المحايدة /7/، والمعارضة /14/. ↩
- ينظر: المادة /1/ من دستور 1920، المادة /3/ من دساتير: 1930، 1950، 1953، 1973، 2012.
نود أن نشير هنا إلى أن الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة لعام 1958 لم يرد فيه هذا القيد. ↩ - بلغ عدد القوى المؤيدة /41/، في حين كان عدد الجهات المحايدة /7/، والمعارضة /14/. ↩
- Secularism, Cambridge dictionary. ↩
- ساطع الحصري، يوم ميسلون، بيروت، 1947، ص198. ↩
- كما أشرنا سابقاً، هنالك فرق بين أيديولوجية الدولة ودستورها وبين أيديولوجية الحزب وبرنامجه أو مشروعه السياسي، فعلى الرغم من وجود أحزاب علمانية في سوريا منذ نشأتها وحتى تاريخه، فإن ذلك لم ينعكس على دستور الدولة الذي بقي محتفظاً بنصوص واضحة تدل على تأثير الإسلام فيه بصورة أو بأخرى. ↩
- لابد من الإشارة إلى عدم اطراد الدساتير السورية تجاه المسألتين المشار إليهما أعلاه، فمثلاً اكتفى دستورا 1920-1930 بالنص على أن دين رئيس الدولة (الملك) الإسلام، ولم يشيرا إلى علاقة الإسلام بالتشريع. في حين أن دستور 1950 نص إضافة إلى المسألتين المشار إليهما على «استمساك الدولة بالإسلام ومُثُله العليا». ↩
- ثمة قوى تصرح بمرجعية الشريعة الإسلامية أو تشير إلى ذلك من خلال تأكيدها على ضرورة منحه دوراً مهماً ورئيساً في الحياة العامة، وهذا يعد رفضاً صريحاً للعلمانية. أما الاكتفاء بالتأكيد على دور الإسلام في الحياة الثقافية والاجتماعية ودوره في التاريخ أو في حياة الشعب السوري، فهذا يعد رفضاً ضمنياً للعلمانية. ↩
- لعل التصريح أو الإشارة إلى «حياد الدولة تجاه الدين» هو موقف صريح بتبني العلمانية، ولكن ثمة قوى طالبت بالعلمانية بعد تجريدها من المعاني المناقضة للإسلام، وهذا برأينا، يعد تأييداً ضمنياً لها. ↩
- بلغ عدد القوى الرافض لعلمانية الدولة صراحة أو ضمناً /39/، في حين بلغ عدد الجهات الصامتة /8/، واقتصر عدد المؤيدين صراحة أو ضمناً على /15/. ↩
- وذلك بحسب المعيار الذي وضعناه في القسم الأول من هذه الدراسة، والذي يؤكد أن تواتر الدساتير السورية على نقطة أيدتها غالبية القوى محل البحث، يجعلها أمراً توافقياً حتى ولو خالفته أقلية من هذه القوى. ↩