مبادرة وثيقةالتوافق الوطني
  1. الرئيسية
  2. فهرس الموضوعات
  3. المحور السابع

المحور السابع- شكل نظام الحكم (رئاسي- برلماني- مختلط- مجلسي)

تتعدد أشكال نظام الحكم في العالم فلكل دولة نظام ولكل نظام أسس.

أشكال نظام الحكم

تتعدد أشكال نظام الحكم في العالم فلكل دولة نظام ولكل نظام أسس، والنظام السياسي هو الطريقة التي يتم بها توزيع السلطة وتحديد العلاقة بين الهيئة التشريعية، التي تتمثل عادة في البرلمان الذي يختص بسن القوانين، والهيئة التنفيذية التي تختص بتطبيق القوانين، متمثلة عادة برئيس الدولة والحكومة.

يصنف علماء السياسة والقانون النظم السياسية المعمول بها إلى أربعة: فإذا تم الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فإن شكل النظام يكون رئاسياً، كما في الولايات المتحدة. أما إذا كانت هنالك تأثيراً متبادلاً بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فإن النظام يكون برلمانياً، كما في بريطانيا. وفي حالة الأخذ ببعض مميزات النظام الرئاسي «مثل انتخاب رئيس الدولة من الشعب ومنحه صلاحيات كبيرة» وبعض مميزات النظام البرلماني «إمكانية مساءلة الوزراء أمام البرلمان، ومنح رئيس الدولة حق حل البرلمان» فإن النظام الناتج يطلق عليه تسمية النظام شبه الرئاسي أو المختلط، كما في فرنسا. وفي حال تركيز السلطة في يد البرلمان الممثل للشعب، وتبعية الهيئة التنفيذية وخضوعها له، بحيث يملك البرلمان وظيفتي التشريع والتنفيذ، ويسند التنفيذ للجنة خاصة تباشرها باسمه وتحت رقابته وإشرافه، عُدّ النظام مجلسياً، كما في سويسرا1.

أنظمة الحكم في الدساتير السورية

تعددت أنظمة الحكم التي مرت على الدولة السورية منذ تأسيسها؛ حيث أقر دستور 1920 النظام الملكي الدستوري، لتتحول سوريا في ظل الانتداب الفرنسي إلى النظام الجمهوري البرلماني بموجب دستور 1930، وليستمر الأمر مع دستور 1950. ثم دشن دستور 1953 بداية مرحلة النظام الرئاسي الذي استمر حتى دستور 1973، لتتحول سوريا معه إلى النظام شبه الرئاسي (المختلط).

موقف قوى الثورة والمعارضة

على صعيد مواقف قوى الثورة والمعارضة محل البحث، كان موقف الغالبية الصمت تجاه تحديد شكل نظام الحكم في سوريا، والجهات التي صرحت بموقفها، غلب عليها تأييد النظام البرلماني، فيما كان عدد الجهات المؤيدة لبقية الأنظمة محدوداً جداً2.

بناء على ما تقدم، لا يمكن الوصول إلى موقف توافقي بشأن شكل نظام الحكم بحسب معيار هذه الدراسة، لعدم وجود تواتر دستوري تجاه المسألة من جهة، ولعدم توفر أغلبية من قوى الثورة والمعارضة محل البحث، من جهة أخرى. لذلك تعد نقطة «أنواع نظام الحكم البرلماني والرئاسي وشبه الرئاسي والمجلسي» نقطة إشكالية.

الحواشي

  1. ينظر: نظام برلماني، ويكيبيديا، نظام رئاسي، ويكيبيديا، نظام شبه رئاسي، ويكيبيديا، حسن البحري، نظام الجمعية، الموسوعة العربية. ↩
  2. بلغ عدد الجهات المحايدة /44/، فيما أيدت /16/ جهة جميعها من القوى السياسية النظام البرلماني. واقتصر عدد الجهات المؤيدة لبقية الأنظمة (الرئاسي وشبه الرئاسي) على اثنتين، واحدة أيدت النظام الرئاسي، وأخرى أيدت النظام شبه الرئاسي (المختلط) فيما لم تؤيد أية جهة نظام الجمعية (المجلسي). ↩