منظمة مدنيون
منظمة مجتمع مدني مستقلة غير ربحية تعنى بالتنمية السياسية والقانونية وبناء السلام وتعزيز ثقافة التواصل والحوار لإنضاج الفكر والممارسة السياسية.
رؤيتها، مجتمع سوري قادر على التعايش السلمي متنعما بالحرية قائما على العدل والمساواة بين أفراده.
ورسالتها العمل على التمكين والتثقيف ونشر الوعي في المجال السياسي والحقوقي والاجتماعي من خلال مجموعة من البرامج والندوات والحوارات بغية الوصول إلى مجتمع تنتشر فيه العدالة والمساواة.
كلمة مدنيون
لا سلم من غير عدل يوطد أركانه ويضمن استمراره. على هذه الفكرة تأسست «مدنيون للعدالة والسلم»، فالأنظمة المستبدة تحاول إقناع شعوبها بالاستبداد مستخدمة قيمة السلم كأداة لتشريع الظلم، وفي المقابل صدحت الشعوب بكلمة الحق في ثورات الربيع العربي «الشعب يريد إسقاط النظام». إلا أننا نلحظ أن أهم العقبات للانطلاق نحو بناء السلم وتحقيق العدل هي الممارسة المستبدة للسياسة أحيانا والممارسة غير الناضجة وغير المبنية على أسس وأعراف المبادئ والعلوم السياسية أحيانا أخرى.
نعتقد أن تحقيق العدل شرط أساسي لتحقق السلم، ونؤمن بأن طلب السلم مع وجود الظلم هوان، واستخدام العنف مع توفر العدالة إرهاب. وفي وضعنا السوري لا بد من التدرج في مراحل التنمية السياسية ثم المضي بمسار العدالة الانتقالية لتكونا حجر أساس ووسيلتين لا بد منهما للوصول إلى العدل وإلى صعود سلم السلم الذي بات أصعب من أي وقت مضى بالتوافق على عقد اجتماعي يضع السوريين، كل السوريين، على قدم المساواة في الحقوق والواجبات.
فريق الاستطلاع
- فراس المصري: مدير منظمة مدنيون.
- عبد الحميد العواك: استشاري في القانون الدستوري، دكتوراه في القانون الدستوري.
- خالد الحلو: استشاري قانوني، رئيس القضاء السوري الموحد.
- غيث البحر: استشاري في الإحصاء واستطلاعات الرأي، يحضر الدكتوراه في الإحصاء.
- خالد برام: مسؤول التحليل الإحصائي، حاصل على بكالوريوس في الإحصاء.
- معاذ العواد: مدير العمليات.
- ملهم المصري: مساعد مدير العمليات.
- فرق جمع البيانات: 20 جامع بيانات ممن يمتلكون تأهيلا علميا لا يقل عن شهادة في المعاهد المتوسطة.
ملخص تنفيذي
استطلاع رأي السوريين حول مستقبل سوريا يهدف إلى الإجابة عن التساؤلات الرئيسية والإشكاليات المتعلقة بمستقبل سوريا والمرحلة الانتقالية، عن طريق استطلاع آراء السوريين المدنيين والفاعلين والسياسيين حول تلك التساؤلات أو الإشكاليات، وطرح في هذا الاستطلاع 20 تساؤلا قدم المدنيون والفاعلون درجة تأييدهم لكل خيار (إجابة) للتساؤلات المطروحة، أما السياسيون فقد اختاروا الإجابة الأكثر ترجيحا مع تقديم تفسيرات أو توضيحات لسبب ترجيح تلك الإجابة.
ناقش الاستطلاع من خلال تحليل البيانات حسب الصفات الديموغرافية للمجيبين، كلا من آراء السياسيين والمدنيين والفاعلين، مع الممايزة بين المجيبين من نواحي الجنس والعرق والدين أو الطائفة ومكان الإقامة الأصلي ومكان الإقامة الحالي…
كان من أهم النتائج الملحوظة التشابه الكبير بالآراء بين الفئات المستطلعة (المدنيين والفاعلين والسياسيين)، بالإضافة إلى التوافق الواضح على الكثير من تساؤلات الدراسة بين السوريين من مختلف الصفات السكانية والجغرافية، وكانت أهم نقاط الاختلاف هي ما يتعلق بالهوية الدينية لسوريا وتمثيل المرأة، وخاصة بين العرب السنة والأكراد والمسيحيين، مع العلم أن الاختلافات لم تكن بهذه الحدة، إذ إن هناك نقاط توافق حتى في هذه الجوانب.
منهجية الاستطلاع
أهداف الاستطلاع
المجتمع السوري - بغض النظر عن الأسباب - يعيش حالة من الشتات لم تعرف من قبل، ومن غير المتوقع أن يتمكن أي ضغط سياسي أو دولي أو عسكري من حل المشكلات المجتمعية الناجمة عن هذا الشتات.
من أجل إيجاد مخرج حقيقي لهذا الوضع لا بد من بناء توافقات وتفاهمات بين المكونات الاجتماعية والسياسية السورية الثورية من خلال الحوار الجاد وتداول وجهات النظر المختلفة للوصول إلى تثبيت نقاط في الهوية والمرجعية والمواطنة والحقوق والحريات العامة وغيرها من القضايا الكبرى. لذلك لا بد من الانطلاق ببناء تراكمي أساسه الحوار ووسيلته الخطاب الجامع وهدفه عودة سوريا وطناً لكل أبنائها دولة قانون ومؤسسات تحقق الحرية والعدالة والمساواة.
يسعى هذا الاستطلاع لوضع حجر الأساس للحوار بين الفئات والتيارات السورية المختلفة، من خلال عرض تصور واضح عن تطلعات الشعب السوري، وعكس هذه التطلعات لصناع القرار والهيئات السورية المختلفة.
يركز الاستطلاع على النقاط الرئيسية التي تؤسس للمرحلة الانتقالية ومستقبل سوريا، إذ يناقش هوية سوريا من ناحية قومية ودينية، ويطرح التصويت على الدساتير المقترحة، بالإضافة إلى وضع الأجهزة الأمنية والعسكرية، كما يناقش تمثيل المرأة في سوريا ودرجة توليها للوظائف والمناصب الحكومية…
نطاق الاستطلاع
يستهدف الاستطلاع السوريين من المعارضين للنظام السوري أو الواقفين على الحياد من ناحية الثورة السورية، إذ لم يتم استطلاع المؤيدين للنظام أو من تورطوا بدعمه بأي شكل من الأشكال.
يغطي الاستطلاع، من الناحية الجغرافية، سوريا وجميع الدول التي يتواجد فيها السوريون بأي صيغة، إن كان كلاجئين أو كمقيمين رسميين، مع عدم استهدافه للسوريين المقيمين في مناطق النظام ومناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية مراعاةً للظروف الأمنية الصعبة التي يعيشها المقيمون في هذه المناطق.
من أهم الدول والمناطق الجغرافية التي يركز عليها الاستطلاع:
- سوريا: مناطق سيطرة الجيش الحر، مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية، مناطق سيطرة قوات درع الفرات.
- دول الجوار: الأردن، لبنان، تركيا خاصة المحافظات التي تحتوي أعدادا كبيرة من السوريين مثل غازي عنتاب، اسطنبول، أورفا، أنطاكيا، مرسين…
- أوربا: ألمانيا، بريطانيا، فرنسا، السويد…
- الدول العربية: مصر، السعودية، الكويت، الإمارات.
- دول أخرى: مثل كندا وأمريكا واليابان وماليزيا…
أدوات جمع البيانات
يعتمد الاستطلاع على ثلاثة أدوات (استبيانات) رئيسية، ويحتوي كل استبيان على أربعة محاور هي:
- معلومات المقابلة: طريقة المقابلة، مكان المقابلة، اسم مجري المقابلة…
- معلومات المجيب: ويحتوي على أسئلة حول الصفات الديموغرافية (الجغرافية والسكانية) للمجيب، مثل اسم المجيب، العمر، الجنس أو النوع، مكان الإقامة الحالي، مكان الإقامة الأصلي (في سوريا)، المحافظة الأصل…
- المرحلة الانتقالية: وفيها الأسئلة التي تتعلق بإشكاليات أو تساؤلات المرحلة الانتقالية.
- مستقبل سوريا: يتم السؤال فيها عن الجوانب المتعلقة بسوريا المستقبل، أي ما بعد المرحلة الانتقالية.
أما الاستبيانات الثلاثة التي استخدمت في الاستطلاع فهي:
-
استبيان المدنيين: لاستطلاع آراء المدنيين، ويعرف المدنيون بأنهم الذين ليست لهم انتماءات بارزة في الثورة، أو نشاطات مجتمعية أو عسكرية أو سياسية.
يعتمد استبيان المدنيين على طريقة طرح السؤال وإتاحة الإجابة على كل الخيارات المطروحة لهذا السؤال، إذ يقيم المجيب درجة قبوله أو رفضه أو تأييده لكل الخيارات.
مثال:
مثال على سؤال في استبيان المدنيين طبيعة نظام الحكم في المرحلة الانتقالية؟ مؤيد بشدة مؤيد مقبول معارض معارض بشدة 1. حكومة وحدة وطنية 2. هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات -
استبيان الفاعلين: لاستطلاع آراء الناشطين في الثورة السورية مدنيا وعسكريا، أو من الفاعلين في المجالات المجتمعية، أو أعيان العشائر والشخصيات المعروفة في المجتمع.
يعتمد نفس أسلوب المدنيين، إذ يطرح جميع الخيارات المتاحة للسؤال ويقوم المجيب من الفاعلين بتحديد درجة تأييده أو قبوله أو رفضه لكل خيار.
-
استبيان السياسيين: كدليل إرشادي لمقابلات الشخصيات المنتمية للتيارات السياسية في الثورة السورية، أو الأحزاب السورية أو الهيئات الممثلة للمعارضة مثل الائتلاف الوطني السوري والهيئة العليا للتفاوض.
النموذج العام لاستبيان السياسيين يعتمد نظام الاستبيانات شبه المنظمة Semi-Structured Questionnaires، إذ تطرح أسئلة مغلقة (محددة الإجابات) ويمكن للمجيب اختيار إجابة واحدة فقط، مع طلب التوضيح لسبب اختيار هذه الإجابة بالتحديد.
مثال:
طبيعة نظام الحكم في المرحلة الانتقالية؟
- حكومة وحدة وطنية
- هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات
يرجى التوضيح: ……………………
أما بالنسبة لطريقة المقابلة، فقد أجري ما يقارب الـ 60% منها كمقابلات مباشرة مع المجيبين، و33% كرابط عبر الإنترنت أرسل لأشخاص محددين، و9% من المقابلات أجريت عن طريق الاتصال الهاتفي أو أحد برامج الاتصال عبر الإنترنت.
وقد اعتمد في مقابلات المدنيين والفاعلين على برنامجي الاستبيانات الإلكترونية Google Forms وKobo، وقد استخدم الأول في المناطق والدول التي يتوفر فيها إنترنت دائم، أما الثاني فكان استخدامه في المناطق التي لا يتوفر فيها إنترنت (سوريا غالبا)، إذ يعمل برنامج Kobo حتى مع عدم توفر الإنترنت، فيحفظ الاستبيانات التي تم جمعها على الجهاز (الموبايل أو التابليت)، ثم يتم رفعها عند توفر إنترنت. ويتيح البرنامجان تصدير البيانات المجموعة إلى برنامج Excel.
أما في مقابلات السياسيين فقد استخدمت الاستبيانات الورقية، التي تم فيما بعد تعبئتها إلكترونيا على برنامج إكسل.
تحليل البيانات
استخدم في تحليل البيانات برنامجا Microsoft Excel وIBM SPSS، حيث يفيد برنامج إكسل في الحصول على رسوم بيانية قابلة للتعديل والتحليلات الإحصائية البسيطة (الأعداد والنسب المئوية)، أما البرنامج الثاني فاستخدم في دراسة علاقات الارتباط بين الأسئلة المختلفة وخاصة في تحليل النتائج مع تقسيمها حسب الصفات الديموغرافية للمجيبين.
أهم الأدوات الإحصائية التي استخدمت في تحليل البيانات:
- الأعداد أو التكرارات Frequencies.
- النسب المئوية Percentages.
- المتوسطات الحسابية Mean/Average.
- أكبر قيمة وأصغر قيمة Minimum & Maximum.
التحديات والمخاطر
- واجهتنا صعوبة أمنية في مدينة ريف دمشق حيث تم اعتقال الشخص المسؤول عن جمع الاستبيانات لمدة يوم من قبل المكتب الأمني في مدينة سقبا، وتم استجوابه عن الجهة المنظمة للاستبيان وأهدافه وبعد تقديم الإيضاحات المناسبة حول الدراسة تم إخلاء سبيله.
- تواصلنا مع الكثير من الأشخاص في دول الخليج (الإمارات - الكويت - السعودية) لكي يقوموا بالمهمة، لكن اعتذروا بسبب صعوبة الوضع السياسي والخطورة في جمع هكذا نوع استبيان سياسي.
- تم تعيين جامعي بيانات في بعض المناطق وبعد التعاقد معهم بعدة أيام اعتذروا بسبب صعوبة إجراء المقابلات لمثل هذا النوع من الاستبيانات، فقمنا بالتعاقد مع أشخاص جدد، تكررت هذه الحادثة في عدة دول مثل ألمانيا وأمريكا ولبنان ودول الخليج.
- بشكل عام هناك صعوبة في جمع البيانات خاصة لمن هم خارج سوريا أو الدول المجاورة.
- الصعوبة البالغة في الوصول للأقليات كون جزء منهم إما رمادي التوجه أو مؤيد للنظام السوري، أو يعتذرون عن المشاركة خوفا من النظام خاصة أن معظم الأقليات عوائلهم أو أقاربهم لا زالوا في مناطق النظام.
- حدث خطأ في ترميز الإجابات فانعكست النتائج مما سبب خسارة 5 أيام بذلت في تحليل البيانات، وقد تم تلافي المشكلة لإتمام التقرير، وأعيدت عملية تحليل البيانات بشكل كامل.
ملاحظة: في عاملي الدين (أو الطائفة) والعرق، حاول الاستطلاع الوصول للتنوع المناسب من الفئات المستهدفة وفق معيارين أساسيين هما:
- مراعاة النسب الأصلية لهذه الفئات: بحيث تؤخذ عينات تتناسب مع الأحجام الأصلية للسوريين من حيث الأعراق والأديان، فالطوائف ذات الأغلبية تؤخذ منها عينات كبيرة والأقليات تؤخذ منها عينات أصغر.
- الحصول على حجم عينة يمكن أن يعطي تمثيلا جيدا لآراء الناس من نفس الفئة.
لم يتمكن الاستطلاع من تحقيق الشرطين معا لكل الطوائف والأعراق بسبب تخوف الناس من المشاركة كون أكثر الأقليات يعيشون في المناطق التي لا زالت تحت سيطرة النظام أو قوات سوريا الديموقراطية.
النتائج
1. نتائج عامة
- لوحظ توافق كبير في الآراء بين السوريين من الفئات الثلاثة المستطلعة (المدنيين والفاعلين والسياسيين).
- لا توجد اختلافات ملحوظة في الآراء بين الذكور والإناث، مع وجود اختلاف بسيط فيما يتعلق بتولي المرأة للمناصب السياسية والحكومية.
- لا توجد اختلافات ملحوظة في الآراء بين السوريين من المستويات العلمية المختلفة.
- الاختلاف بين العرب والأكراد كان في جوانب قليلة وهي ما يخص اللغة وطبيعة النظام السياسي القادم.
- الاختلاف بين المسلمين السنة وباقي الطوائف كان محدودا بجوانب الهوية الدينية لسوريا ودين رئيس الدولة ومدى اعتماد الفقه الإسلامي في الدستور، مع وجود نقاط توافق في هذه الجوانب.
- لم تلحظ اختلافات ذات دلالة في الآراء والتطلعات بين السوريين من مختلف الصفات السكانية والجغرافية (الديموغرافية).
2. طبيعة نظام الحكم في المرحلة الانتقالية
- يؤيد كل من المدنيين والفاعلين والسياسيين خيار هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات ويميل إليه معظم السياسيين السوريين مع قناعة بعضهم بأن بوادر المفاوضات الدولية تتوجه نحو خيار حكومة وحدة وطنية.
- يعارض المدنيون والفاعلون والسياسيون خيار حكومة وحدة وطنية.
- لا يوجد اختلاف بين السوريين من مختلف الأعراق والأديان والمستويات التعليمية فيما يتعلق بطبيعة نظام الحكم في المرحلة الانتقالية.
3. الحل السياسي
- يوجد تأكيد لدى السوريين على رفضهم الشديد لوجود الأسد في المرحلة الانتقالية.
- الخيار الأكثر تأييدا هو زوال النظام، ورغم قبول السوريين لبقاء النظام إلا أن هناك ميلا لشرط إعادة هيكلة الجيش والأمن.
- يميل السياسيون لخيار اشتراك المعارضة مع النظام في الحل السياسي (مع اشتراط إعادة هيكلة الجيش والأمن) كون بقاء تلك المؤسسات ضروريا لضمان عدم دخول البلاد في الفوضى.
- لا يختلف السوريون على تنوعهم حول خيارات الحل السياسي في سوريا.
4. شكل هيئة الحكم الانتقالي
- يوجد تأييد عام لدى الفئات الثلاثة المستطلعة (المدنيين والفاعلين والسياسيين) للنظام البرلماني، وقبول للنظامين المجلسي والرئاسي مع ميل أكثر نحو المجلسي، ومعارضة لأن تحكم البلاد من قبل مجلس عسكري في المرحلة الانتقالية.
- بعض السياسيين اختاروا النظام المجلسي أو الرئاسي لقناعتهم بأن النظام البرلماني يضع حكم البلاد بيد عدة جهات مما يمكن أن يسبب عرقلة في اتخاذ القرارات المصيرية في الشأن السوري، فالنظام البرلماني يحتاج درجة عالية من التوافق السياسي بين التيارات والأحزاب السياسية.
5. المرجعية الدستورية في المرحلة الانتقالية
- يقبل المدنيون والفاعلون بخيارات اعتماد إعلان دستوري، أو اعتماد دستور مؤقت، أو اعتماد دستور عام 1950 دون تأييد عال لأي منها.
- يميل السياسيون إلى اعتماد إعلان دستوري لأن الدساتير المطروحة تحتوي ثغرات مختلفة فدستور 1950 أصبح قديما ودستور 2012 مشكوك به لأنه من صنع النظام السوري.
- رجح ما يقارب نصف السياسيين دستور 1950 لأنه دستور متفق عليه ولقبوله شعبيا بعد تطبيقه في بعض المناطق المحررة.
- يوجد رفض من قبل المدنيين والفاعلين والسياسيين لدستور عام 2012 حتى للنسخة المعدلة منه.
6. المرجعية القانونية والقانون الواجب تطبيقه
- أكثر القوانين تأييدا من قبل جميع الفئات المستطلعة هو «القانون السوري مع إلغاء القوانين الاستثنائية التي تمس الحقوق والحريات العامة وتتعارض مع صريح الشريعة الإسلامية».
- يوجد أيضا تأييد لـ «تطبيق الشريعة الإسلامية دون تقنين» من قبل المدنيين والسياسيين، مع عدم وجود أي سياسي يؤيد ذلك بسبب عدم وجود قانون مفصل قابل للتطبيق في هذا الخيار.
- القانون العربي الموحد لاقى قبول كل من المدنيين والسياسيين والفاعلين، كونه يتوافق مع الشريعة الإسلامية ولاقى قبولا عند تطبيقه في بعض المناطق المحررة في سوريا.
- عارضت كل الفئات المستطلعة تطبيق القانون السوري على حاله كونه يحتوي قوانين تؤصل للفساد وقمع الحريات.
7. وضع الأجهزة الأمنية
- أيد معظم السوريين خيار حل وإعادة تشكيل الأجهزة الأمنية، إذ أكد على ذلك السياسيون والمدنيون والفاعلون، بسبب تخوفهم من هذه الأجهزة التي تمثل الجسم الأساسي للنظام السوري والتي كان لها الدور الأكبر في قتل الشعب السوري.
- خيار إصلاح وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية لاقى قبولا لدى المستطلعين، وقد عبر السياسيون عن تخوفهم من حل هذه الأجهزة الذي قد يدخل البلاد في فوضى ويحول عناصر الأجهزة الأمنية إلى مجموعات مسلحة كما حصل في بلدان أخرى.
8. الجهات الموثوق بها لإدارة الحكومة في المرحلة الانتقالية
- أعلى معدلات الثقة نال عليها السياسيون المستقلون والتكنوقراط، وخاصة من قبل السياسيين، أما المدنيون والفاعلون فأبدوا قبولهم للسياسيين المستقلين لإدارة الحكومة في المرحلة الانتقالية، مع قبولهم أيضا للمعارضة السياسية الرسمية.
- لاقى خيار المحاصصة السياسية على أساس إثني وطائفي رفض المستطلعين، وأيده المدنيون والفاعلون من الأزيديين والأكراد.
- يفضل السياسيون إدارة الحكم في المرحلة الانتقالية من قبل سياسيين مستقلين وتكنوقراط بسبب رفضهم للخيارات الأخرى المطروحة لإدارة الحكم لعدم صلاحية الجهات المقترحة برأيهم.
9. بنية الجيش الوطني
- يميل المدنيون والفاعلون لخيار حل وإعادة تشكيل المؤسسة العسكرية، مع قبولهم أيضا بالخيار المتعلق بإعادة الهيكلة والإصلاح.
- يفضل السياسيون خيار إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وخاصة لتخوفهم من أن حلها وإعادة تشكيلها قد يدخل البلاد في الفوضى ولوجود إمكانية كبيرة للإصلاح عن طريق الاعتماد على الضباط والعساكر الذين لم يساهموا بقتل السوريين بالإضافة إلى الضباط المنشقين.
10. مصير القوى المسلحة السورية غير المتطرفة غير النظامية
- بالعموم يقبل المدنيون والفاعلون بالخيارين المطروحين حول مصير القوى المسلحة، فحلها مقبول لديهم ودمجها في المؤسسة العسكرية والأمنية مقبول أيضا.
- يرى السياسيون بأن خيار دمج القوى المسلحة في المؤسسة العسكرية والأمنية هو الأفضل لأن ذلك سيساعد في إصلاح المؤسسة العسكرية إذ إن دمج مقاتلي القوى المسلحة في الجيش والأمن سيغير من تركيبتها الطائفية، كما شددوا على أهمية الاستفادة من الخبرات العسكرية التي اكتسبتها هذه القوى لتقوية الجيش السوري.
11. الفقه الإسلامي في الدستور
- معظم السياسيين يؤيدون اعتماد الفقه الإسلامي مصدرا أساسيا في الدستور، وذلك لأن سوريا ذات أغلبية مسلمة ولأن ذلك ما نصت عليه كل الدساتير السابقة.
- من يريد اعتماد الفقه الإسلامي كأحد مصادر التشريع وليس مصدرا أساسيا كان دافعه بأن المجتمع الدولي يدفع نحو هذا الخيار.
- المدنيون والفاعلون يؤيدون اعتماد الفقه الإسلامي مصدرا أساسيا في الدستور، ويقبلون بخياري اعتماده أحد المصادر أو مصدرا وحيدا، ويعارضون عدم اعتماده كمصدر للتشريع.
- المسيحيون والعلمانيون والسوريون من أهالي السويداء يعارضون اعتماد الفقه الإسلامي مصدرا أساسيا أو وحيدا في الدستور.
- التركمان والعرب هم الأكثر تأييدا لخيار «اعتماد الفقه الإسلامي مصدرا أساسيا في التشريع».
- الأكراد يقبلون بكل الخيارات المطروحة مع ميل لرفض خيار «ألا يكون الفقه الإسلامي مصدرا للتشريع».
12. دين رئيس الدولة
- المدنيون والفاعلون والسياسيون يؤيدون شرط أن يكون رئيس الدولة مسلماً، ويقبلون بخيار «عدم اشتراط دين رئيس الدولة».
- تأييد السياسيين أن يكون رئيس الدولة مسلما نابع من حقيقة الأكثرية المسلمة في سوريا ومن النص على ذلك في الدساتير السابقة.
- أبناء السويداء، والمقيمون في مناطق النظام ومناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية يعارضون اشتراط دين رئيس الدولة.
- الطوائف السورية: المسيحيون والأزيديون والدروز والعلمانيون يعارضون اشتراط دين رئيس الدولة.
- الأعراق: الأكراد والأرمن يعارضون اشتراط دين رئيس الدولة.
- العرب والتركمان يؤيدون اشتراط دين رئيس الدولة بالإسلام وخاصة التركمان فيؤيدون ذلك بشدة.
13. علاقة الدين بالدولة
- أكثر الخيارات تأييدا هو «دولة مدنية لا يتعارض دستورها وأنظمتها مع التشريع الإسلامي»، الذي أيده المدنيون والسياسيون والفاعلون. وقد عارض هذا الخيار المسيحيون والدروز والأزيديون. وكان مقبولا لدى الأكراد.
- خيار «دولة مدنية تطبق الشريعة الإسلامية» كان مؤيدا من قبل المدنيين والفاعلين بشكل عام ما عدا المسيحيين والدروز والأزيديين والعلمانيين الذين عارضوه بشدة، وقد لاقى معارضة من الأكراد ولكن بدرجة أقل.
- الدولة العلمانية التي لا تعادي الدين لاقت قبول الجميع، وأيدها المسيحيون والأزيديون والدروز والأكراد.
- الدولة العلمانية اللادينية لاقت معارضة بشكل عام، وقبل بها الأكراد، وأيدها بشدة كل من المسيحيين والدروز والأزيديين.
- خيار «دولة دينية السلطة العليا فيها لرجال الدين كممثلين عن الله» لاقى معارضة جميع الفئات، وخاصة العرب والتركمان والسنة الذين عارضوها بشدة.
14. طبيعة النظام السياسي القادم
- يؤيد أغلبية السياسيين نظام اللامركزية الإدارية لأنه يساعد على تسريع القرارات المتعلقة بالمشاريع الخدمية، ويتخوفون من الفيدرالية كونها قد تنتهي بتقسيم سوريا.
- يؤيد المدنيون والفاعلون اللامركزية الإدارية والمركزية كذلك، ويعارضون الفيدرالية.
- يؤيد الأكراد والمقيمون في الحسكة والمقيمون في مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية الفيدرالية وخاصة القائمة على أساس قطاعات جغرافية كبيرة.
- يؤيد القاطنون في الأردن ولبنان النظام المركزي بشدة ويعارضون الفيدرالية بشدة.
15. آلية تحديد النظام السياسي القادم
- يوجد تأييد عام للاستفتاء كآلية لتحديد النظام السياسي القادم، كما يوجد قبول لآلية التوافقات السياسية.
- لا يختلف السوريون على تنوعهم حول آلية تحديد النظام السياسي القادم.
16. الحدود الجغرافية
- يؤكد كل من المدنيين والسياسيين والفاعلين على الأهمية العالية للمحافظة على الحدود الجغرافية الحالية لسوريا.
- القاطنون في سوريا على اختلاف مناطق السيطرة يؤيدون بشدة المحافظة على الحدود الجغرافية الحالية لسوريا، ومن الملفت أن القاطنين في مناطق سوريا الديموقراطية أيضا يؤيدون ذلك بشدة.
- السوريون من الحسكة والأكراد لا يشددون على أهمية الحفاظ على الحدود الجغرافية الحالية لسوريا، ويقبلون بذلك في نفس الوقت.
17. اسم الدولة
- يوجد ميل عام لدى المدنيين والفاعلين لتأييد اسم «الجمهورية العربية السورية»، بالإضافة إلى قبول اسم «الجمهورية السورية».
- يفضل السياسيون حذف كلمة «العربية» من اسم الدولة إذا كان ذلك سيزيد من التقارب بين الأعراق السورية المختلفة وخاصة الأكراد، مع تنويههم بأن دستور عام 1950 نص على اسم «الجمهورية السورية» مع تشديده على الهوية العربية الإسلامية للدولة.
18. شكل الحكم
- يوجد تأييد عام للنظام البرلماني لدى الفئات الثلاثة المستطلعة، مع قبول المدنيين والفاعلين بالنظامين الرئاسي وقبول للنظامين الرئاسي والمجلسي، ورفض للنظامين شبه الرئاسي والمجلس الرئاسي.
- يزداد تأييد الأكراد للنظام البرلماني، إذ ارتفع إلى درجة «مؤيد بشدة»، مع انخفاض درجة تأييدهم للأنظمة الأخرى.
- ينخفض تأييد السوريين المقيمين في مناطق الجيش الحر للنظام البرلماني وكل الأنظمة الأخرى المطروحة.
- جميع السوريين على اختلافهم مدنيين وسياسيين وفاعلين، وتنوعهم السكاني والجغرافي يرفضون النظامين شبه الرئاسي والمجلس الرئاسي.
19. آلية تمثيل المرأة
- يقبل المدنيون والفاعلون بكل الخيارات المطروحة حول آلية تمثيل المرأة، وتنخفض درجة تأييدهم لخيار عدم التخصيص.
- يميل السياسيون نحو خيار السياسات التحفيزية لتعزيز الكوتا عن طريق الأحزاب والتيارات السياسية، ويعتقدون أن فرض الكوتا قد يسبب تسليم السلطات لأشخاص غير مؤهلين، لذلك يجب أن يكون الاختيار بالاعتماد على الكفاءة.
- لا يختلف الذكور والإناث كثيرا بآرائهم حول آلية تمثيل المرأة، مع ارتفاع بسيط لدرجة تأييد المرأة لاعتماد الكوتا بشكل رسمي وللسياسات التحفيزية لتعزيز الكوتا.
- الأكراد والمسيحيون والمقيمون في مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية يرفضون خيار عدم التخصيص ويؤيدون بشدة خيار اعتماد الكوتا.
- الفاعلون المنتمون للفصائل العسكرية يرفضون خيار الكوتا.
20. درجة تولي المرأة للمفاصل والمناصب السياسية والحكومية
- يوافق السوريون بشكل عام على تولي المرأة للمناصب السياسية والحكومية، مع انخفاض درجة قبولهم لتولي القضاء والرئاسة.
- يؤيد السياسيون بشدة تولي المرأة للمناصب السياسية والحكومية، مع انخفاض طفيف في نسبة المؤيدين لتوليها القضاء وانخفاض أيضا في نسبة المؤيدين لتوليها الرئاسة.
- المقيمون في سوريا وخاصة مناطق الجيش الحر ومحافظتي إدلب وريف دمشق يرفضون تولي المرأة للمفاصل والمناصب السياسية والحكومية وخاصة القضاء والرئاسة.
- التركمان هم الأكثر رفضا لتولي المرأة للمفاصل والمناصب السياسية والحكومية.
- الأكراد والمسيحيون والأزيديون والدروز والعلمانيون يؤيدون بشدة تولي المرأة للمناصب الحكومية والسياسية، مع انخفاض في درجة تأييد استلامها للقضاء والرئاسة.
21. اللغة الرسمية للبلاد
- يوجد قبول لدى المدنيين والفاعلين لجميع الخيارات المطروحة فيما يتعلق باللغة الرسمية للبلاد.
- السياسيون يميلون إلى خيار اعتماد اللغة العربية كلغة رسمية للبلاد مع لغات أخرى رسمية على المستويات المحلية، بهدف السماح للعرقيات الأخرى المحافظة على لغتهم وثقافتهم.
- الأكراد يرفضون خيار اعتماد اللغة العربية لغة رسمية وحيدة على مستوى البلاد ويؤيدون بشدة خيار اعتماد لغات أخرى مع اللغة العربية كلغات رسمية على مستوى البلاد.
- المسيحيون والأزيديون والدروز والعلمانيون، والمقيمون في محافظة الحسكة، والمقيمون في مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية يرفضون خيار اعتماد اللغة العربية لغة رسمية وحيدة على مستوى البلاد.
- السوريون المقيمون في الأردن ولبنان يؤيدون بشدة اعتماد اللغة العربية لغة رسمية وحيدة على مستوى البلاد.