مبادرة وثيقةالتوافق الوطني
  1. الرئيسية
  2. مراحل المبادرة
  3. المرحلة الأولى

المرحلة الأولى: إعداد الإطار المعرفي

بناء إطار معرفي بهدف التعرف على توجهات القوى المستهدفة بالمشروع ورؤاها السياسية والفكرية، ومقارنتها بتوجهات الشارع السوري.

المدة أربعة أشهر الفترة النصف الأول من 2017 المخرجات دراسة بحثية + استطلاع رأي

نظرة عامة

امتدت هذه المرحلة أربعة أشهر في النصف الأول من عام 2017، وشملت:

  1. إعداد دراسة بحثية توصيفية استقرائية لمختلف الرؤى السياسية للجهات المستهدفة.
  2. استطلاع رأي لثلاث شرائح (مدنيون عاديون، ناشطون، نخب فكرية)، نُفّذ في الداخل السوري وفي دول اللجوء.

لقد خرجت هذه المرحلة بدراسة بحثية وصفية حدّدت -وفق معايير محددة- أبرز النقاط التوافقية والإشكالية1 بين رؤى القوى والجهات المستهدفة، وباستطلاع رأي أظهرت نتائجه آراء عامة الناس والنخب الفكرية تجاه القضايا والأفكار المتعلقة بمستقبل سوريا؛ لتُدمج النتائج المستخلصة من الدراستين في ملخص واحد يحقق التكامل بين رؤى القوى والتيارات والنخب الفكرية وبين آراء عامة الناس.

ملخص الدراسة البحثية

تأتي هذه الورقة المعدّة من مركز الحوار السوري كخطوة أولى ضمن «مبادرة وثيقة التوافق الوطني» التي يرعاها الملتقى التشاوري، والتي تهدف إلى بناء توافق وطني بين القوى الوطنية المؤيدة للثورة.

تهدف الورقة -من خلال اعتماد المنهج الاستقرائي التحليلي ووفق أسس معيارية حيادية- إلى تحديد النقاط التوافقية وتلك الإشكالية بين قوى الثورة والمعارضة محل البحث، من دون أن يكون لفريق البحث أي دور في تحديد النتائج، ودون أن تمثل النتائج المستخلصة وجهة نظره.

الإطار النظري

قبل وضع معيار للتمييز بين النقاط التوافقية وتلك الإشكالية، طرحت الورقة في مبحثها الأول العديد من الأسئلة المتعلقة بالجهة المؤهلة لإقرار بنود «العقد الاجتماعي»، ووجود مبادئ عليا تُلزم القوى الوطنية بقواعد محددة لا يمكن لها تجاوزها، ووجود عوامل ومحددات تؤثر في الوعي الجمعي السوري وفي تحديد مضمون هذا العقد.

حيث أكدت الورقة أن الشعب -تاريخياً وواقعياً- كان الجهة الوحيدة التي تستطيع إسباغ الشرعية على أية وثيقة دستورية «المبادئ الأساسية للدولة»، وأن فكرة المبادئ العليا الحاكمة على «إرادة الشعب»، والتي تتمثل بـ «سيادة الشريعة، المبادئ فوق الدستورية، مبادئ القانون الطبيعي»، هي نظريات أكاديمية وعلمية يصعب تطبيقها في السياق السوري الحالي وفي ظل وجود الدولة الحديثة التي منحت الشعب غالباً وحصرياً -بصورة أو بأخرى- الحق في إقرار المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الدولة.

مع ذلك، استنتجت الورقة أنه من الناحية العملية توجد عدة عوامل تؤثر على إرادة الشعب السوري في وضعه لهذه المبادئ الأساسية، من أهمها: مبادئ الحرية والكرامة وحفظ الحقوق، والتي تمثل الأهداف الكبرى التي قامت الثورة لأجلها، والتخلص من الأمراض التي أفسدت الحياة السياسية في سوريا كطائفية الجيش وتغوّل الأجهزة الأمنية في حياة الشعب، إضافة إلى الإسلام والعروبة، وموقع سوريا في المنظومة الدولية والإقليمية.

معيار التمييز بين التوافقي والإشكالي

وضعت الورقة معياراً يتضمن شرطين لازمين لاعتبار أية نقطة توافقية:

الشرط الأول: التواتر الدستوري

تواترها في الدساتير السورية الأساسية، مع وجود أصل لها في دستور 1950 تحديداً2.

الشرط الثاني: تأييد الأغلبية

تأييدها من أغلبية القوى محل البحث.

وفي حال انتفاء أحد الشرطين أو كليهما تكون النقطة إشكالية.

بعد هذا الإطار النظري حدّدت الورقة اثنتين وأربعين قضية سياسية أساسية موزعة على تسعة محاور، اختيرت بناءً على استقراء للمواثيق والرؤى السياسية التي طرحتها قوى الثورة والمعارضة، والتي تشكل -من وجهة نظرنا- أبرز المواضيع التي يحتاجها المشروع السياسي الجامع لقوى الثورة والمعارضة، لتبيّن بعد ذلك مواقف الجهات والهيئات محل البحث منها.

النتائج

تبيّن بعد الاستقراء والتحليل لهذه القضايا والأفكار، وتطبيق المعيار أعلاه عليها، ما يلي:

من أبرز النقاط التوافقية

وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وأن يُترك للشعب حق تقرير مصيره، وأن يكون مصدر السلطات، إضافة إلى استقلال القرار الوطني ورفض التبعية والتدخل الخارجي، والاعتراف بالحقوق الدينية وحرية ممارسة الشعائر، ومنح الشريعة الإسلامية دوراً في مجال التشريع، فضلاً عن المواطنة المتساوية والتعددية السياسية وتداول السلطة وضمان الحقوق والحريات الأساسية بما فيها حرية التعبير عن الرأي.

من أبرز النقاط الإشكالية التي تحتاج إلى حوار

اسم الدولة في سوريا (الجمهورية العربية السورية أم الدولة السورية)، وتقرير الانتماء للأمة الإسلامية، إضافة إلى شكل نظام الحكم (رئاسي، برلماني، مختلط، مجلسي)، ومدى العلاقة بين الشريعة الإسلامية والتشريع، فضلاً عن جعل لغة أخرى إلى جانب اللغة العربية لغة رسمية، والنص الصريح على تعزيز حقوق المرأة ومساواتها بالرجل كقاعدة عامة.

المواضيع المستجدة

لعل المواضيع التي لم ترد في الدساتير السورية السابقة (مثل مراعاة الخصوصيات الثقافية والدينية للأقليات أو ضمان حقوق الأكراد الثقافية والقومية...)، أو وردت (كنص المادة 8 من دستور 1973) بطريقة تتناقض مع أهداف الثورة (مثل قضية تداول السلطة) ومع ما تسعى له القوى من تكريس الحرية والكرامة وحفظ حقوق المواطنين، تحتاج إلى إيجاد آلية معينة للتعامل معها بعيداً عن المعيار الأكاديمي البحثي الذي وضعته الدراسة. ولعل ذلك يكون عبر لجنة تجمع مثل هذه النقاط -يمكن تسميتها «المواضيع المستجدة»- وتدير حولها نقاشاً علمياً قبل الوصول إلى مرحلة «الحوار المباشر بين المكونات»، بحيث يمكن التعامل معها كنقاط توافقية سياسياً لا علمياً.

إضافة إلى ذلك، وبعيداً عن المعيار الذي وضعته الدراسة3، كان هنالك استقراء وتحليل وإحصاء لمواقف القوى محل البحث تجاه تلك القضايا، بعيداً عن موقف الدساتير منها؛ حيث وصلت الدراسة إلى نتائج إحصائية وتحليلية تتمثل في تحديد رأي غالبية القوى تجاه كل قضية من القضايا السياسية، والنقطة الإشكالية فيها، إضافة إلى الحد الأدنى المتوافق عليه.

نعيد التأكيد على أن عمل الفريق العلمي كان معيارياً ومحايداً، وأن النتائج التي توصل إليها لا تعكس بالضرورة تبنّيه أو رفضه لها موضوعياً.

الدراسة البحثية كاملة المحاور التسعة

ملخص دراسة استطلاع الرأي

بهدف تحقيق التكامل مع الدراسة البحثية التي ركزت على الجانب الدستوري وجانب رصد رؤى القوى والتيارات السياسية، أتى استطلاع الرأي ليستكشف رأي الشارع السوري وبعض الشخصيات الوطنية تجاه أبرز القضايا المتعلقة بمستقبل سوريا السياسي، عبر استطلاع آراء السوريين المدنيين والفاعلين والسياسيين حول تلك التساؤلات أو الإشكاليات.

1072مدنياً
395من الفاعلين والناشطين
22شخصية سياسية
20تساؤلاً طُرح في الاستطلاع

قدّم المدنيون والفاعلون درجة تأييدهم لكل خيار (إجابة) للتساؤلات المطروحة، أما السياسيون فقد اختاروا الإجابة الأكثر ترجيحاً مع تقديم تفسيرات أو توضيحات لسبب ترجيح تلك الإجابة.

سعى الاستطلاع لوضع حجر الأساس للحوار بين الفئات والتيارات السورية المختلفة، من خلال عرض تصور واضح عن تطلعات عينات من الشعب السوري، وعكس هذه التطلعات لصنّاع القرار والهيئات السورية المختلفة.

العينة والتغطية

استهدف الاستطلاع السوريين المعارضين للنظام أو الواقفين على الحياد تجاه الثورة السورية، إذ لم يتم استطلاع المؤيدين للنظام أو من تورطوا بدعمه بأي شكل من الأشكال. وغطّى جغرافياً سوريا وجميع الدول التي يتواجد فيها السوريون (بلاد اللجوء والاغتراب)، مع عدم استهدافه للسوريين المقيمين في مناطق النظام ومناطق سيطرة تنظيم داعش، مراعاةً للظروف الأمنية الصعبة التي يعيشها المقيمون في هذه المناطق.

كان الاستبيان الموجّه للشرائح الثلاث متطابقاً، مع فارق بالنسبة للشخصيات السياسية التي طُرحت عليها أسئلة مغلقة (محددة الإجابات) يختار فيها المجيب إجابة واحدة فقط، مع طلب التوضيح لسبب اختيارها.

طريقة إجراء المقابلات

مقابلات مباشرة58%
رابط عبر الإنترنت33%
اتصال هاتفي أو برامج اتصال9%

أهم النتائج

نسب التأييد بحسب الشريحة
#البندالمدنيونالفاعلونالسياسيون
1تأييد المحافظة على الحدود الجغرافية73%80%76%
2تأييد وجود لغات رسمية أخرى غير العربية على مستوى المحليات50%46%51%
3تأييد وجود لغات رسمية أخرى غير العربية على مستوى الدولة32%47%51%
4تأييد أن يكون الفقه الإسلامي مصدراً أساسياً (رئيسياً) في التشريع72%54%57%
5تأييد دولة مدنية لا يتعارض دستورها وقوانينها مع التشريع الإسلامي77%51%44%
6تأييد استلام المرأة لمناصب عليا في الدولة96%58%46%
7تأييد وصول المرأة إلى منصب رئيس الدولة73%31%26%
8تأييد النظام البرلماني64%59%49%
9تأييد اللامركزية الإدارية73%38%30%
10تأييد الفيدرالية على أساس جغرافي18%21%19%
11تأييد دمج القوى المسلحة السورية غير المتطرفة وغير النظامية في المؤسستين العسكرية والأمنية86%44%44%
12تأييد إصلاح وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية73%36%40%
13تأييد حل الأجهزة الأمنية وإعادة تشكيلها64%73%68%

دراسة استطلاع الرأي كاملة النتائج التفصيلية لكل سؤال

الحواشي

  1. نقصد بالقضايا التوافقية تلك القضايا التي تتوافق حولها غالبية قوى الثورة والمعارضة أو يسهل الوصول إلى توافق إليها، في حين نقصد بالقضايا الإشكالية تلك القضايا التي يوجد فيها خلاف واضح بين قوى الثورة والمعارضة، والتي تحتاج إلى حوارات معمقة وتنازلات حقيقية من مختلف الأطراف. ومن أصل 49 قضية متعلقة بمستقبل سوريا والمرحلة الانتقالية حُدّدت في الدراسة، ظهرت 39 قضية توافقية و10 قضايا إشكالية أهمها قضايا الانتماء وعلاقة الدين بالدولة وشكل إدارة الدولة. ↩
  2. السبب في اختيار هذا الدستور دوناً عن بقية الدساتير، هو أنه الدستور الأكثر شرعية من حيث تعبيره عن الإرادة الشعبية، إذ وضعته لجنة تأسيسية منتخبة، في حين أن غالبية الدساتير التي أتت بعده كان يتم إقرارها باستفتاء شكلي بعد أن تعكف لجنة يختارها الحاكم العسكري على كتابته، بحيث يضفي الشرعية على حكمه. ↩
  3. بهدف العمل على مختلف الخيارات المتاحة، رصدت الدراسة مواقف القوى وحلّلتها بدون معيار «التواتر الدستوري»، حيث وضعت النقاط التوافقية والإشكالية بناءً على معيار كمّي لهذه المواقف، إضافة إلى الحد الأدنى المتوافق عليه. ↩