مبادرة وثيقةالتوافق الوطني
  1. الرئيسية
  2. القضايا الإشكالية
  3. المحور الرابع

المحور الرابع: الانتماء للأمة الإسلامية

على عكس التصريح بالانتماء للأمة العربية، لم يرد في الدساتير السورية أية إشارة لانتماء الشعب أو الدولة للأمة أو المحيط الإسلامي.

خلفية دستورية

لم يرد في الدساتير السورية أية إشارة لانتماء الشعب أو الدولة للأمة أو المحيط الإسلامي، باستثناء إشارة من دستور 1950، الذي جاء في مقدمته: «وإننا نعلن أيضاً أن شعبنا عازم على توطيد أواصر التعاون بينه وبين شعوب العالم العربي والإسلامي».

أولاً- جذر الإشكالية

1. عدم وجود أمة إسلامية بالمعنى السياسي

أشار غالبية الرافضين للتصريح بالانتماء للأمة الإسلامية إلى هذا السبب1، على عكس المؤيدين للتصريح بهذا الانتماء، الذين يأخذون بعين الاعتبار وجود «الأمة» بالمعنى الديني؛ الأمر الذي يعيد ربط هذه القضية بالعنوان العريض «علاقة الدين بالدولة»، خصوصاً وأن غالبية المعارضين للتصريح بالانتماء يؤكدون على قضية حياد الدولة وعدم تدخل الدين فيها2.

2. مصدر الأعراف والقيم

بناءً على النقطة السابقة -عدم وجود أمة إسلامية بالمعنى السياسي والقانوني- يرى بعض مؤيدي التصريح بالانتماء أن الانتماء يمكن أن يأخذ صيغة التأثر بالثقافة الإسلامية باعتبارها مصدراً للقيم والأعراف المجتمعية.

ثانياً- النقاط المرتبطة

  • علاقة الدين بالدولة: حيث إن تثبيت نص يشير بصورة ما إلى وجود علاقة بين الدين والدولة سينعكس على قضية الانتماء للأمة الإسلامية لدى المطالبين بتثبيت الانتماء، والعكس بالعكس.
  • الانتماء للأمة العربية: الرابط بين الأمرين هو مصطلحا «الأمة» و«الانتماء»، وبالتالي يُعتقد أن أي حل سيتم تبنيه بالنسبة للأول سينعكس غالباً على الثاني، خصوصاً في ظل وجود قوى إسلامية وتراجع للتيار القومي، الأمر الذي لا يرجّح استمرار تغييب الانتماء الإسلامي كما حدث في الوثائق السياسية السابقة3.
  • وجود الأقليات وحقوقهم: الإشارة إلى هذا البعد تعد إحدى الضمانات التي يمكن أن تخفف الاعتراض على النص على الانتماء.

ثالثاً- موقف القوى والشخصيات

بحسب الدراسة البحثية واستطلاع الرأي، بلغ عدد القوى التي صرّحت بالانتماء للأمة الإسلامية 10 جهات، ووصل عدد الجهات التي أشارت إلى تعزيز العلاقة مع الشعوب الإسلامية أو الثقافة الإسلامية 29 جهة، ليصبح العدد الإجمالي 39 جهة.

مواقف القوى (62 جهة)

مع الانتماء أو تعزيز العلاقة62.9%
التزمت الصمت37.1%

39 جهة مع الانتماء، و23 جهة التزمت الصمت.

رابعاً- الخيارات التوافقية

سيؤثر على الأغلب ضعفُ إظهار هذا الانتماء في الوثائق الدستورية السورية والوثائق السياسية لقوى الثورة والمعارضة على الخيارات المطروحة تجاه هذه القضية، والتي يمكن تلخيصها بما يلي:

  1. الثقافة الإسلاميةتمثل الإشارة إلى هذا البعد حلاً توافقياً لدى القوى المعارضة والمؤيدة، على اعتباره أمراً واقعاً سلّمت غالبية القوى بوجوده في المجتمع، خصوصاً وأنه يبتعد عن إشكالية «الأمة» التي تمثل نقطة خلافية بين القوى.
  2. تمتين العلاقات مع الدول الإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلاميكذلك تمثل هذه الصيغة حلاً توافقياً، على اعتبار أنها تشير إلى البعد «الواقعي» القابل للتطبيق، من جهة وجود دولة سورية لها هويتها الوطنية تسعى لتمتين علاقتها مع دول منظمة المؤتمر الإسلامي4.

الحواشي

  1. على الرغم من أن أحداً من المجيبين لم يشر إلى هذه الحجة بالنسبة «للأمة العربية»، فإن ذلك متحقق فيها، ومن المتوقع أن تثير الأطراف المعارضة للتصريح بالانتماء للأمة العربية هذه الحجة، على اعتبار أنه لا يوجد تعبير سياسي لمفهوم «الأمة العربية». ↩
  2. يحتج رافضو التصريح بالانتماء بالتجارب الفاشلة للحركات الإسلامية سواء في سوريا أو خارجها، بحيث يأخذون ذلك دليلاً على ضرورة تحييد الدين عن الدولة، ويرون بناءً على ذلك ضرورة التركيز على الرابطة الوطنية السورية بعد فشل «التجارب القومية والإسلامية». ↩
  3. أشارت وثيقة الإطار التنفيذي إلى التزام سوريا بمقتضيات عضويتها في منظمة المؤتمر الإسلامي. ↩
  4. ورد هذا الخيار في وثيقة الإطار التنفيذي لبيان جنيف لعام 2016. ↩